إظهار الرسائل ذات التسميات أقلام حرة. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات أقلام حرة. إظهار كافة الرسائل

السبت، فبراير 09، 2008

لماذا ندون ؟



لأننا نؤمن بأن لدينا آراء تستحق أن يسمع لها. وعقولاً يجب التوقف عندها.
لأن المجتمعات لا تتقدم إلا عندم يتم إحترام رأي أفرادها. ونحن نتمنى التقدم والرقي لمجتمعنا.
لأن التدوين هو المنفذ الوحيد لنا. فلا إعلام حر مفتوح لنا، ولا يسمح لنا بحرية التجمع.
لأننا نريد أن نخضع آرائنا للنقاش.
لأننا نفكر.
لأننا نهتم.
لأن التدوين أثر بشكل إيجابي في المجتمعات الأخرى ونريد أن نرى نفس النتيجة في مجتمعنا.
لأن التدوين هو إنعكاس لحياة أفراد المجتمع. ونحن أحياء.
لأن التدوين يلقى إهتماماً متزايداً من قبل الإعلام والحكومات. نريد منهم أن يستمعوا لنا.
لأننا لا نخاف.
لأننا نرفض عقلية القطيع.
لأننا نرحب بتعدد الآراء.
لأن الوطن للجميع. ونحن جزء منه.
لأننا نريد أن نصل للجميع.
لأننا نرفض أن نكون صدى.
لأننا لسنا بأقل من مدوني المجتمعات الأخرى.
لأن نبحث عن الحقيقة.
لأن ديننا يحثنا على التعبير عن الرأي.
لأننا سئمنا نفاق الإعلام السعودي.
لأننا إيجابيين.
لأن التدوين هو أداة يمكن أن يستفيد منها المجتمع بقوة.
لأننا نتأثر ونؤثر.
لأننا نحب وطننا.
لأننا نستمتع بالحوار ولا ننفر منه.
لأننا صادقين.

لماذا تدون؟

المصدر :
الصورة من المبدع بندر رفه

الأربعاء، فبراير 06، 2008

قصيدة الآسير د.سعود المختار الهاشمي




عامٌ مضى وكأنه أعوام
لم لا ؟ وكل دقيقة آلامُ
عامٌ مضى في السجن لا بل
في الجحيم وما عليَّ من القضا أحكامُ
عامٌ مضى والبيت فيه مآتمٌ
وعلى السَّجين تُنكَّس الأعلامُ
عامٌ مضى وفؤادُ أمي فارغٌ
ودموعها ماءٌ لها وطعامُ
عامٌ مضى فبدت به عينا أخي
حُزناً عليَّ ويأسف الأعمامُ
عامٌ مضى وأخي حُرمت لقاؤه
وأقاربي ، بالله كيف أنامُ
عامٌ مضى وزوجتي ودَّعتها
فبدت حياتي كلّها أسقامُ
عامٌ مضى وبقية تأتي ولا
أدري إلام تهدُّني الأعوامُ
عام المذلة والمجاعة والظما
بئست وبئست هذه الأيامُ
والله ما يومٌ تبسَّم ضاحكاً
أو لحظة طافت بها الأحلامُ
لو بيع موتٌ لاشتريت تخلُّصاً
من رقدة حارت لها الأفهامُ
أنا راقدٌ في السجن لا أنا ميِّتٌ
يُنسى ولا حيٌّ له إكرامُ
أنا في ثياب السجن تُكشف سوأتي
والقمل جيشٌ زاحفٌ مِقدامُ
عجباً أُمزَّق في ثيابٍ مُزِّقت
وملابسي قالوا : عليَّ حرامُ
لو زارني في ليلة متسوِّلٌ
لبدا عليه الذُّعرُ والإيلامُ
ومضى يقول لثوبه : بك زينة
وقداسة وكأنها الإحرامُ
اليوم أمشي في الطريق كوردة
ومن اعتدى باللوم سوف يُلامُ
ثوبي المُرقَّع والمُهلهلُ سندسٌ
بجوار ثوب السِّجن فهو قُمامُ
السِّجن في العِزُّ بات مُهلهلاً
ويحي فليس على الذليل ملامُ
وإذا صحوت فسوف أقضي حاجتي
في حُفرة هي للكلاب مقامُ
واحسرتاه على الفضيلة شُيِّعت
وعلى الكرامة داست الأقدامُ
أنا مُصلحٌ في موطني ومُعلِّمٌ
وهُنا عليَّ تُفضَّلُ الأغنامُ
أنا هاهنا في السجن أرقد جيفة
لا الشمس تعرفني ولا الأنسامُ
زنزانتي تأبى الحمير حياتها
يا ضيعة الإنسان حين يُضامُ
الفول فبيه السوس يسبح أمة
في كلِّ يومٍ مرتين .. إدامُ
وإذا شكوت قُلت قولة مُنصفٍ
السِّجن فيه نوابغٌ وعِظامُ
هذا طعامٌ لا يليق فيا ترى
أنوي الصيام وما عليَّ صيامُ
الحاكم السفَّاح يثني عطفه
ويقول هذا كُلٌّه إنعامُ
الزِّفت في ذهبان ضأنٌ يُشتهى
والفول بالسوس النفيس حمامُ
أنا يا هواي سألته بسماحتي
لي عندكم يا ظالمي استفهامُ
عامٌ مضى والشمس لم أر نورها
يوماً .. وينعُم تحتها أقوامُ
لِم تقتلون الحُرّ دون جريمة
قتلاً بطيئاً دونه الإعدامُ
الحاكم السفاح ردَّ بقوله
ماضيكموا كثُرث به الآثامُ
أنتُم عُداة الشعب تلك حقيقةٌ
أنتم شِرارٌ كُلُّكم ولئامُ
يا سيِّدي دعني من الماضي وقُل
ماذا جنيت اليوم ؟ ما الإجرامُ
هات القساوس والشيوخ جميعهم
هات اليهود وبينهم حاخامُ
هات القوانين التي نزلت على
موسى وعيسى والرسول إمامُ
واعقد مُحاكمتي علانية وقُل
هذا المواطنُ مُفسدٌ هدَّامُ
وأقِم لدعواك الدليل ولن ترى
بصحائفي يوماً عليه قتامُ
الخير فيَّ وفي الفؤادِ محبة
للمسلمين وللجميع سلامُ
والحقُّ ديني والعدالة مذهبي
وعقيدتي وشريعتي الإسلامُ
أيُّ انحرافٍ والبطولات التي
قُمنا بها هي للشعوب مرامُ
كم كُنتُ أسهرُ والنُّجوم تطوُّعاً
أبني وأبني والكثير نيامُ
والله إفكٌ ما تقول وتدَّعي
عني .. وهذي كُلّها أوهامُ
أنا لست مُنحرفاً ولست بخائنٍ
أبدا .. ولي بدل السهام وسامُ
أن مقتدٍ بمحمدٍ والمُقتد
ون به خيارٌ كُلُّهم وكِرامُ
أنا من أنا ؟ عِملاق جدة تديُّناً
والتاركون لدينهم أقزامُ
أنا ( يا هواي ) كما رأيت مبرَّأ
من كُلِّ ذنبٍ قاله الحُكَّامُ
لكنني في السجن رغم براءتي
لم ذا ؟ عجزت فهل لديك كلامُ
أهوَ العداء لغايتي ووسيلتي ؟
حقاً .. وهذا دائمٌ ما داموا
ستظلُّ بينهموا وبيني جفوة
وعداوة ممقوتة وصِدامُ
هذا طريقي فاعلمي وتبيَّني
الشوك فسه وتحته الألغامُ
ولكُلِّ أُمسية صباحٌ يُرتجى
والناس دوماً ليس فسه دوامُ
فإذا كرهت فأدمُعي مسفوحةٌ
وعلى الحبيب تحيَّة وسلامُ
وإذا رضيتِ فأذرعي مفتوحة
فيها الورود وحولها الأنغامُ
أنا ( يا هواي ) إذا حُرمت من الهوى
فالأرض بعدك والسماء ظلامُ



السبت، يناير 05، 2008

خبر عن فؤاد الفرحان



الاثنين، أكتوبر 15، 2007

النصف المنكسر



الناس على نوعين ..نصف ممتليء ونصف فارغ ..بكل تأكيد ..الندرة النادرة ستحدثك لو جلست إليها عن (نصف منكسر) ..وكلٌّ يمكله ..ولكننا نبرع في إخفائه ..!





قلم / السناء - منتديات الساخر

الأربعاء، سبتمبر 12، 2007

ساخن


مقال للكاتب عبدالعزيز السويد
تم على اثره منع صحيفة الحياة ليومين متتاليين قبل اسبوع تقريبا


هل رأى أحدكم وطناً تائهاً ؟!.. أبحث عنه في كل مكان ، وتتناثر أخباره في الهواء .. ولا أجده قيل ان لصوصا اختطفوه ، ويريدون فدية من كل شخص يفكر في البحث عنه .. وقيل أنهم يشربون دمه ، وقيل أنهم يسحقونه تحت عجلات سياراتهم الفارهة وحوافر خيولهم التي تفوز دائما .. وقيل أن لم يعد كما كان .. مع أني لا أعرفه أصلا ، ولا أستطيع تخيل كيف تغير .. وتكثر الإشاعات .. عن كائن نسمع به ولا نعرفه .. سموه وطناً فقلنا آمين ! ما علينا .. إن رايتم وطناً يبحث عن رعايا تائهين فاخبروه أنهم لا يريدون أن يجدوه حتى لا تموت أحلامهم فالأحلام تموت حين تتحقق ! ثم أما مالا أعنيه : هل أتاكم حديث معالي وزير التجارة وهو يطلب من الناس أن يتكيفوا مع الغلاء وأن يغيروا عاداتهم الغذائية ؟! هل لبس " مشلحه " وترزز في وزارته حتى يأتي بهذه الحكمة البليغة ؟! إن من البيان لسحرا .. يا شيخ ! لكنه رغم بلاغته ـ حماه الله من العين والحسد ـ لم يتفضل على هذا الشعب التافه ويخبرهم ماذاً يأكلون بالضبط ؟ ماهو الشيء الذي لم يرتفع سعره حتى " يطفحه " هذا الشعب التافه ؟! التراب أصبح أغلى من أن يسد به أحد رمقه .. والتبن أصبح مرتفع السعر لدرجة أنه لا يستطيع اقتناؤه إلا عليه القوم .. ولعل مائدة معاليه تزدهر بأنواع التبن الفاخر بعد أن اصبح عزيزاً على بني البشر في هذا الوطن ! فماذا يأكلون ؟! إن رأيتم إنساناً " ياكل تراب " فهو لص يحاول أن يأكل من تراب الوطن قبل أن يحوله أحدهم إلى مخطط تصبح لقمة التراب فيه أغلى من الكافيار ! وإن رأيتم إنساناً " ياكل تبن " فهو لص آخر يحاول أن يقلد علية المخلوقات في هذا الوطن .. فناقة واحدة تأكل التبن بكل أناقة و" إتيكيت " تساوي قيمتها دخل ألف مواطن من أولئك الذين لا يجدون تبناً ليأكلوه ! تحركت الدولة بقضها وقضيضها حين تسممت بعض " مزايين " الإبل ودفعت تعويضات لكن من فقد مزيوناً أو مزيونه .. بينما البشر يأكلون الأغذية الفاسدة ، وتنهش في ما بقى من أعمارهم مصانع " السرطان " ولا يحرك ذلك أحد .. ثم يخرج وزير التجارة الظريف ليقول للناس أنتم تافهون ولابد ان تغيروا عاداتكم حتى تتناسب مع ارتفاع سعر اليورو..! يورو أيه اللى انت جاي تؤول عليه يا معالي الوزير الوسيم ..؟! هل ارتفاع إجارات المنازل المبنية منذ العصر الجليدي سببها ارتفاع اليورو ؟ وهل ارتفاع سعر بضائع تصنع أو تزرع في آسيا سببها ارتفاع اليورو ؟ قد أجد للدولة ـ حفظها الله ـ عذراً في عدم الاهتمام بمشاكل البشر لأنهم " شيون " .. لو كانوا "مزايين" كتلك الإبل لوجدنا وزير التجارة يحمل أكياس الأرز على ظهره ليوزعها مجاناً على الناس ! وهذا يفسر ربما انتشار عيادات التجميل في كل مكان .. كنت أعتقد أنها موضة تافهة لكني أكتشتف لاحقاً أنه لا تافه سواي ! أعتقد أنني أستوعب الأمر الآن .. ولكن لصوصاً آخرين سرقوا مني كل شيء فلم أعد قادراً على " تجميل نفسي " ولا على التشبه بناقة حسناء تخر لها الجبابر ساجدينا ! ثم إني أرجو ألا يعتقد مواطن سفيه ـ مثلي ـ أني أساوي بين بهائم الحكومة والحاشية وبهائم الشعب .. فحتى البهائم لها مقامات .. فأغنام الفقراء تتضور جوعاً كما يفعل رعاتها ، لأن مسؤولاً ما تسبب في رفع أسعار أعلافها لدرجة أن تلك الأغنام أصبحت ترى في العلف ترفاً لا يناله إلا بهيمة أوتيت حظاً عظيماً وعاشت في مزرعة مسؤول ! اللهم احفظ مسؤلينا وأغنامهم وكــلابـهــم .. أما نحن فأمر حفظنا من عدمه أمر راجع لولاة أمرنا ولا يجوز لنا تخطي صلاحياتهم ! .. بالمناسبة .. وعلى طاري الكـــلاب .. كان لأبي كـلـب ابيض جميل ، يثق فيه أكثر مما يثق في أي مخلوق آخر .. اغتالته يد الغدر والعدوان حين لم يجد احدهم صيداً في ليلة مشؤومة فاصطاد كلبنا حاولت أن استظرف مع والدي في اليوم الأول بعد رحيل " شارون " ـ وهو اسم الكلب ـ فكاد أن يلحقني به ! قلت له مواسيا : لا تحزن كثيراً فلديك خمسة أبناء وكل منهم سيكون شارون آخر ..! نظر إلى بغضب وقال : "تخسون وتعقبون " ! لم يكن كلباً عاديا .. كان حارساً وراعياً وصديقاً وفياً وهي مهمات لم نستطع القيام بأي منها .. sms : كان لعامر بن عنترة كلاب صيد وكان يحسن صحبتها ، وحين مات ودفنوه ذهب أقاربه وأهله ولازمت الكلاب قبره حتى ماتت عنده .. ذكره ابن المرزبان في كتابه : تفضيل الكلاب على كثير ممن لبس الثياب ! ورزقي ورزق الـكــلاب على الله

سجين الرآي




نداء إلى خادم الحرمين الملك عبد الله بشأن سجناء الرأي: سعود مختار وسليمان الرشودي وموسى القرني وعبد الرحمن صديق، وعصام



بصراوي وعبد العزيز الخريجي وعبد الرحمن الشميري وسيف الشريف وفهد القرشي ومن يشبه حاله
زرت أسرة الدكتور سعود مختار، حياء منهم بعد تأخر، وإلا فالمواطن ليس له من حيلة في سجن بريء أو حبيب إلا شكوى لجماعات حقوق الإنسان في الخارج، أو مغامرة بإرسال خبر لوكالة دولية، أو وساطة بأمير من ذوي الوزن الكبير، وللأسف لم أصنع له ولا لزملائه شيئا بسبب الأمل في سرعة خروجهم، ولكن بعد تأنيب وصلني.
ثم لما سمعت أنه ضرب، ودخل على زواره من أهله والدم يثعب من فمه، فذهبت لأسرته، وقابلت إخوانه وأولاده، فقصوا الخبر ونفوا قصة الضرب، ولكن كان في أسنانه خرّاجا يصب دما ولم يُسمح بعلاجه، ومن بعد هيجة في السجن، سمحوا له بعدها بعلاج أسنانه، وسيروا معه فرقة بمدرعة عسكرية أو نحوها للطبيب، فإني أنقل لكم شكرهم هنا!
ولكنهم ذكروا لي أنه انهار وزنه بعشرين كيلو، حتى تغير شكله، وبعد تلك الضجة من حزنهم على ما وصل إليه حال ابنهم، وجاءت أسرته واصطف الجميع شيوخا ورجالا ونساء وأطفالا أمام السجن، ولكن قرر المسؤلون منع الزيارة، وأذنوا لأمه فقط، وقفت الأسرة أمام جدتهم الطاعن في السن وقد منع العسكر أن يدفع أحد من الأسرة عربتها ، ولم يفزع أحد من الجنود لها، قالوا لا تتصور حالنا ونحن نرى أمنا تحبو على أربع، لا تستطيع المشي، والدمع يسيل من خديها فرحا لأنه سمح لها أن ترى فلذة كبدها، ولو بهذه الحال!
يا خادم الحرمين: إطلاق ألسنة الحكماء حصانة من أسلحة التطرف، وأكتب لكم هذا معتقدا أن الصمت على المظالم من خوارم المروءة، وبخاصة الصمت على سجن رجال من نخبة المجتمع شهامة ونجدة، مصلحون ومثقفون ومحامون وأطباء، وسعاة في الخير، لم يرفعوا سلاحا ولم يوقدوا فتنة، منهم شيخ مسن كالرشودي يصدق فيه :"أما استحى السجن من شيخ ومفرقه شيب بغير طلاب الحق لم يشب؟!" والصمت على هذا مود بالأمل في العدل، وناشر للخوف، ومشوه للسمعة، ودافع بالرجال إلى التشنيع بالسجان، ومن أهم وقود التطرف، فأبرز مصانعه ما يسمعه أو يراه شباب البلاد من سجن على ما يرونه كلمة حق أو شبهة أو ظنة.
وتعلمون يا خادم الحرمين ما يتردد في الإعلام بأن سبب ما أصاب البلاد وغيرها كان بسبب سجن العلماء والمثقفين في أعقاب دخول القوات الأمريكية عام 1990، فلما منع العقلاء من الكلام تولى غيرهم التصرف، فالعنف لغة من لا يسمع له صوت، وتعلمون أن أبرز مثقفي البلاد سبق أن سجنوا، أو هم في السجن؛ أذكر منهم أمثال: الحوالي والعودة وعائض القرني والعمر، وتركي الحمد والدميني والفالح و الحامد و طيب، والرشودي وموسى القرني، والحازمي والقاسم وبن مسفر والعواجي والعشماوي والبشر والبطاح، وآلاف آخرون. خادم الحرمين إن سجن عقول الأمم يهبط بكرامتها، ويزرع الضغينة، والاحتقار المتبادل، وينشر الأحقاد، أو لعل من الشباب من دفع إلى التطرف بسبب سجنه، أو بسبب سجن قريب أو حبيب أو قدوة، يراه مظلوما. والمساجين اليوم نالهم قدر كاف لرفع مقامهم عند الله وعند عباده.
خادم الحرمين، بعد معاناة مع سجن الروح: "الخوف" قررت أن أخرج منه وأن أكتب لكم، ولا أعلم عواقب خطابي هذا، ولكن صوت الوفاء ونداء المروءة كان غلابا، فبعد سجنهم لمدة طويلة، وبعد ما تسمعونه وتقرأونه في صحافة الخارج، فإني أكتب لك والحياء يغيض من الوجوه، والمروءة تغادر الرجال الصامتين، واليأس حديث المجالس؛ فهل لهذا من نهاية؟
هذه قصة واحد من المظلومين ولا نعلم حال الباقين أ أخف أم أشنع، ومن يتعاطف مع أسر المساجين لا يستطيع أن يزورهم، خوفا على نفسه أو حرجا أنه لا يستطيع فعل شيء لهم، فكم من المساجين الذين حرموا حتى من رؤية الشمس ونور السماء، وزيارة الأقرباء لزمن طويل، وهم محرومون من حق معرفة ما يدور خارج زنازينهم، وتحضر عليهم الأخبار والكتب، ولا يستطيعون رؤية الناس، خادم الحرمين لا نعرف إلا قيل ويقال، ومن هذا النوع الحديث عن آلاف المساجين الذين حكموا ولم يخرجوا، أو آلاف لم يبت في أمرهم، وآخرون يحرمون من السفر، فهل لهؤلاء من أمل؟
خادم الحرمين رأيت مراهقين يتلمظون من الغضب واليأس وهم يكررون عليّ منظر جدتهم أمام ذريتها تحبو على أربع، لا أظنك ترضى بهذا ولا يرضى سعادة وزير الداخلية،
خادم الحرمين اشتهرتم بالغيرة والحرص على حسن السمعة، فأتمنى -والله- من الأعماق أن لا يشتهر في الجزيرة ولا في تاريخها سجن الرويس والحائر، كما اشتهر عار أبو غريب وتدمر والباستيل، والكل يذكر أن السادات أهان مثقفي مصر فقتل وفي سجنه مثقفو مصر من مرشد الإخوان إلى رئيس الشيوعيين ومن هيكل إلى المحلاوي، ففتح على نفسه وعلى بلاده الجحيم.
خادم الحرمين ألا إن الفتنة هي السجن، وهي مصادرة الحريات، ومنع الناصحين من القول ومن الوظائف وقطع الأرزاق، يكتب ويتحدث الآخرون عن أن سبب الفوضى والاضطرابات والتفجيرات التي حدثت بسبب تجريم الكلام وتحريم النقد، فالعنف لغة من لم يستمع له أحد.
خادم الحرمين، أخشى أن يأتي يوم يصبح فيه العلم شبهة، والثقافة تهمة، والإصلاح والحمية والكرم منقصة، والمروءة مغامرة، والمجد للشهواني والمرتشي والبليد.
خادم الحرمين لا أستطيع الوصول إليكم وقد وطلبت مني الكتابة أو الوساطة، وهذا موقف المثقف العربي الضعيف على مدار عصور الهوان السابقة، موقف مر به المعري، يتوسط عند أمير فيقول" ويسمع مني سجع الحمام، وأسمع منه زئير الأسد" وها قد سمعت على البعد منا "عويل" الحمام، ألم يأن لأن يخرج وجوه الناس وشباب المجتمع من "قبر الحياة"؟
خادم الحرمين لنفترض لربما أخطأوا بما لم يُعرف، أو أنهم يودون أن يقولوا: "قد تركنا البر والبحر لكم، فدعونا نملأ الدنيا كلاما" فليكن؛ فكلام المصلحين والمعبّرين عن صراخ الناس يُصلح ولا يفسد، ويكف من الشر أضعاف خطأ القول، إذا سلم نداء العقلاء من تأويل الوسطاء.
وبقي أن نقول للمساجين: بادروا واعتذروا عن كل إساءة شخصية إن حدثت، وتعهدوا بألا تأمروا بمنكر وألا تنهوا عن معروف، وتعهدوا ألا تسافروا، وألا تتهامسوا عن السياسة، خففوا أحزان أسركم، وآنسوا محبيكم، لعلكم أن تخرجوا من السجن الصغير.
خادم الحرمين عرف عنكم الرحمة والعطف، فليكن للمساجين نصيب.
بارك الله في كل من يوصل هذا الطلب للملك أو لسعادة وزير الداخلية، أو لأي مسؤول، أو مواطن يستطيع التوسط، أو يُعذر بدفعه لأسرة مظلوم لا نعرفه. فرج الله كروب المكروبين ولا أراكم مكروها، ولا سُجن لكم حبيب.


------ انتهى --------

بقلم د.محمد الأحمري


تم اعتقال الدكتور هو وتسعة أشخاص بدون أي سبب أو تهمة واضحة ومن أبرز الذين اعتقلوا مع الدكتور سعود هم المحامي سليمان الرشودي، المحامي عصام حسن بصراوي، الأستاذ عبدالعزيز الخريجي، د. عبدالرحمن الشميري، الشريف سيف الدين فيصل الشريف، الدكتور موسي القرني ، ويعد السبب الحقيقي لهذا الإعتقال تجهيز هؤلاء لبيان يقدم للملك يدعو إلى الملكية الدستورية .