إظهار الرسائل ذات التسميات حكايتي. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات حكايتي. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، يونيو 11، 2008

موعد لقاء



كنت على موعد  لقاء  مع أخي  المغترب  منذ مدة  في أحدى الدول الأوروبية
زيارته ستكون  لأيام معدودة  فقط وسيرحل ويرحل معه جزء من قلبي
أستودعته  إياه  يوم أن قرر هو وعدد من أخوتي شد رحالهم لتلك البلاد الجامدة بأحاسيسها
لم أكد أحتمل بعد حدث  غير الكثير من حياتي  
وهو أنتقالي من مدينتي الحبيبة الرياض لمدينة جدة
بلا آي مقدمات  سابقة
أن ينتقل شخص من مكان ترعرع فيه وينتمي لكل مافيه ويعشقه
أمر صعب أن يمر بسهوله  دون  تدرجه  لمراحل عدة
وخصوصا بالنسبة لي


فراق أخوة بمثابة الأصدقاء إيضا كان كالصخر في قسوته
أخوتي  كانوا مقربين مني تماما  كالأشقاء
كبرنا وتربينا وكأننا في بيت واحد ولم نكن كذلك 
كنت أجدهم حولي بأي وقت أريد يمنحوني الحب
الذي أنساني  أحيانا فقد أبي وأمي معا


لقائي معه أنعش قلبي الذي  أضعفه فقد كل شي  يحبه

الجمعة، فبراير 01، 2008

لم أتقن رسم لوحتي


ذات يوم بحثت عن صديقة لأرسمها كما أحب أن أراها
في أحدى لوحاتي المعلقة داخلي..





في عمري الثامن التقيت بصديقة ليس لتشابه طباع
وأفكار تجمعنا .. ومع ذلك جمعتنا الأقدار معا
كان لنا أسم واحد..ينا داء على إحدانا فنأتي سويا نتسابق :)
جمعنا ظرف زمان و مكان و معاناة إنسانية
كانت أبنة صديقة لأمي والدها غاب عنهم منذ ولادتها..
قيل أنه سافر بعيدا ولم يعد ولم يتمكنوا من معرفة شيء عنه إلى الآن !!



ومع الأيام زادت روابطنا العائلية
وأصبحنا نسافر ونقضي الأوقات معا
تقاسمنا فيها سعادتنا ..
اعتقدناها صداقة أبدية
لم نترك حلم من أحلامنا المستقبلية ألا وتشاركناها أيضا

كنا نأمل أن نبقى على قلب واحد
بجميع الأحداث التي يمكن أن تقابلنا
هكذا رسمة لوحتنا بعقولنا الطفولية
وبمرور الأيام صحونا على واقع أخر
مشوه عن ما رسم في مخيلتنا


أنا وهي
شخصيات مختلفة لا تصلح أن توضع داخل لوحة واحدة


الصداقة شيء آخر مختلف
يجب أن يتم اختيارها بالعقول لا بالقلوب

الصداقة
تحتاج لمهارة رسامين يتقنوا رسمها ليخرجوها كأجمل لوحاتهم الفنية

اليوم
مازلت أرسم لوحاتي ولكني غيرت فرشاتي والألوان
استطعت رسم قليل منها والآخر
لازال في الأنتظار

ألستم مثلي تقومون برسم لوحاتكم و أحيانا تعيدون رسمها ؟
لماذا نبالغ بتصورنا عن الأشخاص الذين نحبهم ؟


الثلاثاء، يناير 15، 2008

فقدتها



فقدتها

رغم ترديد جدتي لي دوما أن لا أحد يبقى في الحياة طويلا لآجلنا .. وأننا سوف نصبح يوما نفتقد أم وآب وأحبه أعتدنا على وجودهم .. لكن أبدا لم أتصور لحظة أني قد أفتقدها هي يوما.. هكذا نحن البشر لا نهيئ أنفسنا سوا للقاء ونتجاهل الفراق الحتمي ..
وحين يأتي تنتابنا الصدمة وكأننا لم نعي ذلك مسبقا ..

كان مؤلم

كانت تعاني من مرض من عدة سنين تتابع حالتها في مستشفى الملك فيصل التخصصي.. في الفترة الأخيرة تدهورت صحتها .. وتكررت زيارتها لقسم الطواري بالمستشفى .. أخر مرة أدخلوها العناية المركزة و خرجت منها لغرفة خاصة نص يوم لتودع الجميع فقط..
حسبناها شفيت وعدت مرحلة الخطر .. كنت سأزورها بنفس هذا اليوم .. لكن شاء الله أن تموت أمي دون أن أودعها ..
لا أعرف كيف أصف شعوري وأحدى أخواتي تصرخ بالهاتف ماتت أمي ..
لما خرجنا للذهاب للمستشفى وقتها كنت أكذب الخبر بداخلي وأتمنى حين أصل أراها حيه ..
لكن رأيتها جثة هامدة لا حراك فيها..
قبلتها وتمنيت لو خيرت لأكون مكانها ..
يارب أرحمها كما كانت رحيمة بي وأنت أٍرحم الراحمين ..


تمنيتها معي

في كل حدث سعيد نمر به تمنيت لو كانت حاضرة
وكل حدث مؤلم أحمد الله أنها لا تتألم معنا فيه
لها مني الدعاء أبدا ما حييت
ولي منها الحياة التي علمتني كيف أحياها

أمي أعدك سأكون على خطاك








الجمعة، يناير 04، 2008

غمرتني بحبها



أثناء مرحلة المراهقة شعرت بأني منطوية على ذاتي ... لا أحبذ الاختلاط بمن حولي ...
لا أعلم لما كنت كذلك ؟
رغم أني بطفولتي كنت أعشق تجمع العائلة وغيرهم و أفرح بالخروج معهم ..
من الرابعة عشر إلى السابعة عشر كنت أتحاشى مخالطة الغرباء..
وأكثر الوقت أمضيه داخل غرفتي ..


جدتي

بتلك المرحلة زاد أهتمامها بي ... فقامت بدور جدة .. وأم .. رافقتني حياتي وملأتها مودة وحنان ...
شدني الكثير من شخصيتها .. حكمتها .. نصائحها ورغبتها بأن أكون بأفضل حال ...
أختلفت معاملتها بشكل واضح بعد جفاء ..
لا أدري لما ؟
لكني فرحة بهذا الأهتمام بالتأكيد .. أشبه الأعمى حين يبصر ..
لم أحبب أحدا مثل حبي لجدتي وأدين لها بالكثير...
رغم مرور سنين عدة كان يبدو عليها أثرالحزن لفقد أبنها ..
كثيرا ما أشفق عليها وأنسى ألمي لأجلها ..

غمرني حبها


كل شي أصبح يحلو بها .. المنزل .. التنزه .. السفر .. وألا لم يكن يهمني شي من هذا بدونها ..
أذا بقيت لازمتها .. وأذا عزمت السفر كنت مرافقه لها ..
كانت عالمي لهذا لم أهتم لأتعايش مع العالم الأخر ..

أهتمت بي وأهتمامي كان هي ..
لا أنام قبل رؤيتها في فراشها والسلام عليها ...
كانت نظراتي تغطيها أحيانا ..
شعور غريب هي أمي وأنا أمها حين كبرت ..
وإذا أستيقظت مبكرا أذهب أولا لأطمئن عليها ومشاهدتها وهي تهم بأخذ الدواء اليومي لها ..
أحيانا كنت أنا من يقوم بعمل ذلك لها ..
أستمتع برعايتها أكثر من رعايتها لي ..


تستيقظ وتبدا بعادتها اليومية بقهوتها العربية كغيرها من كبار مجتمعنا السعودي ..
أهتم بوجودي معها حتى يأتيها النعاس ..
غالبا هي من يستحثني للخروج من عزلتي ..


حبيبتي كم كنت أسعد بوجودها ...
كانت تهتم كثيرا بأخبار أقرباءها وتقوم بمهاتفتهم وسؤالهم عن أحوالهم ...
محبة للجميع يهمها أن يكون جميعهم بخير وسلام ...

علمتني


علمتني حب العائلة والقيام بشؤونهم أن تطلب الأمر ...

علمتني أن قطع الرحم يعد كبيرة من الكبائر
دينا و عرفا ..

علمتني أشياء عدة لا يمكن حصرها
لكني سأختصرها لكم

علمتني الحياة بجميع ألوانها ..
أعذروني فقد يجف حبري لو تحدثت
عن مدرسة جدتي
دمتم لمن يحبكم

الاثنين، ديسمبر 24، 2007

7+7



بعد أن أتممت الـــ 14 سنة كان هناك تعليمات صارمة بمدرستي .. لا يخرج أي من الطالبات من المدرسة بدون عباءة ... وطبيعي كنت من ضمن المطبقين لهذي التعليمات...


وبما أني لم أعتد عليها كثيرا بعد خروجي فورا أقوم بخلعها...



لا تعلمون أحد :)

لا تدققون حركات طفولية

لقد شعرت بصعوبة ارتدائها فجأة


و لا تفهموني غلط




لم أستمر على هذا الحال كثيرا

حتى أصبحت عباءتي ضمن هويتي الأنثوية



الآن

هذا العصر أصبحت العباءة من ضمن الزينة للفتاة وخاصة في سن المراهقة
حتى الصغيرات يحببن أرتداءها
مبكرا


كبرت



أنتقلت من مرحلة الطفولة
بفرح وسرور

لأني كنت أترقب تلك اللحظة لا أدري لما ؟

وددت أن أكبر.. وكبرت.. هما.. و عمرا..

شعرت أني وحيدة بين أهلي
لم أجد أخت في سني تشاركني
تلك المرحلة...


شكوى

منذ الصغر أستمع لمشاكل الناس
ولا أشتكي لهم ...
كانت مشاكلي تذوب بهمومهم ..

لا أدري أن كان هذا هروب من ذاتي
لهم


مررت بحالات من الانعزال والوحدة
أثناء سن المراهقة
انعزال
إلا من وجودها





هي فقط المسموح لها بدخول عالمي
؟




ملاحظة :

لا بد من تعويد البنت من الصغر عاللبس المحتشم .

ليه لما كنا صغار تمنينا نكبر ؟



ولما كبرنا نتمنى نصغر ؟
بمختلف معيشتنا سواء كنا سعداء أو غيره.
بمرحلة المراهقة دائما نبحث عن من يفهمنا حتى لو لم نفهم نحن أنفسنا.



أستروا ما واجهتوا :)




دمتم سالمين .

الجمعة، ديسمبر 14، 2007

طفولتي



طفولتي

سارت بنا الحياة بعد وفاة والدي بخطوات لم نرسمها ولم نعيها بعقولنا الصغيرة ... والحمد لله أننا لم نكن نعي شيئا وقتها...


حقيقة

عشت طفولتي كما كانت وليس كما تمنيت ... فلم أكن تلك الطفلة المدللة … ولم تكن طلباتي بالغالب مجابة.. ولم يكن لدي ألعاب كثيرة مثل بقية الأطفال..
وكثيرا ما كنت ألهو مع غيري بألعابهم الخاصة..
هذا إذا لم يكن لديهم بعض الأنانية بممتلكاتهم..

كنت أتعرض للضرب لأي شي فعلت أم لم أفعل هكذا بشكل متكرر.. أحيانا يوميا
مع أني لا أفعل شي لا يفعله غيري !!



لكن ذلك لم يمنعني من الاستمتاع بطفولتي …
بعائلتي كنا عدة أطفال ثلاثة عشر طفل أو يزيدون ... نلتقي سويا بالأجازات القصيرة والطويلة …
ومكان تجمعنا عادة بيتنا الذي يمتلئ ويضج بكل هؤلاء ... وطبعا نحدث فوضى لكل من حولنا J

أذكر كانت أحدى جاراتنا بيتها ملتصق ببيتنا تعمل مديرة مدرسة تشتكي من كثرة إزعاجنا ..
كنا مشاغبين جدا لا يوجد زجاج ألا حطمناه..
ولا صراخ ألا صرخناه ..
لعبنا بكل شي حتى السيارات قدناها !!


يقال أني كنت طفلة شجاعة لا يخيفني شي...
كنت أصغر شخص بالبيت ويليني أبن عمتي يكبرني بسنتين كان أفضل أخ وصديق...
لا يرضى أن يخاصمني كائنا من كان ... كنا نلعب سويا ولا أذكر أني تشاجرت معه...
مع أني تشاجرت مع كثير غيره..

وكان لدي أخوة ليس أشقاء يأتون إلينا بالأجازات ونمرح سويا ... أحبوني وأحببتهم ولازلت أشعر أنهم أفضل هدية قدمها لي والدي قبل أن يرحل..

بدراستي لم يكن لدي أصدقاء خارج المدرسة وكنت هادية جدا...

أعتقد أن قلة مشاغبتي بالمدرسة كانت لكثرتها بالبيت :)

لم أغش بامتحان قط .. كان لدي مبدأ منذ الصغر ..
وحقيقة كثير من المبادئ كانت لدي من أيام الطفولة إلى اليوم..
وكثير من السلبيات أيضا أولها العناد ...

من قال الضرب يربي ..؟ ألا ينمي العناد



تعلمت

أن لم أجد ما أتمناه أرضى بما معي
القناعة

الضرب ما يعلم .

من نحبهم هم رأس المال.

لا تنتظر من يأتيك بما تريد .. بل أصنع ما تريد .

اللهم أجعلني مظلومة ولا تجعلني ظالمة

الخميس، ديسمبر 06، 2007

هكذا كان


الجزء الثاني



لم أكن أفقه معنى الموت حقيقة يوم توفي أبي رحمه الله … كنت ابنة السابعة ولم أمر بصدمة مشابهه لأحد قريب من عائلتي … ولأنه لم يكن يجمعنا منزل واحد للمعيشة ولم أعتد عليه في حياته لم أهتم كثيرا بمماته وقتها …

قليلة هي المواقف التي أتذكر بها والدي... كانت أخر مره شاهدته بها حين حضر عندنا
للغداء … دار بيننا حديث قصير بعد الغداء و أذكر أني حدثته عن تفوقي بدراستي … وكان مسرور لسماعه ذلك مني .. ملامحه .. ابتسامته .. لازالت عالقة بمخيلتي إلى الآن .. حتى أخر قبلة
طبعتها على خده كانت تلك الظهيرة أذكرها وأشعر بها ..

لم أعلم أنها ستكون القبلة الأخيرة من طفلة لأبيها ....


ذهب بعدها إلى رحلة بمفرده لأحدى مناطق المملكة .. لم يأخذ معه أحد من أبناءه على غير عادته ..
وذهبنا نحن برحلة عائلية في فصل الربيع .. وأثناء عودتنا من رحلتنا تلقينا خبر وفاته .. كانت حادثه غريبة حصلت له طويت مع الزمن دون أن نعلم تفاصيلها.. وما ذا ينفعنا معرفة تفاصيل لن ترده لنا يوما...


كانت تحدثني جدتي عن أبنها تارة بكلماتها وتارة بدموعها...
وودت لو أحتضنها ومسحت عنها دموعها لم أشعر بصغر سني بالنسبة لها ..
كانت رؤيتها مؤلمة جدا...
لحظات بكيت لبكائها فقط هذه أمي ما أصعب دموعها على قلبي ..

بصدق لم أشعر بحبي لوالدي ألا بعد وفاته وبعد معرفتي بما كان يصنع لمن حوله ...
من القريبين والبعيدين ..

هكذا نحن العرب دائما نمجد الموتى ونقتل الأحياء ولا نذكر محاسنهم !!
لكني بالفعل أحببته وتمنيت لواني عرفته أكثر بحياته..



شخصيته مؤثرة لكل من عرفه أستطاع أن يتحدى العقبات ويقف لوحده شامخ ... تأثرت بشخصيته بعد وفاته ..

وورثة منه سمعة طيبة بين الناس جعلتني دائما أشعر بثقل ما ورثته عنه …
لأني فخورة به تمنيت أن أكون له فخر من بعده ..

صدق المثل اللي يقول الصيت ولا الغنى






جعل جنة الفردوس مثواه


جعلنا الله جميعا
من الذين يحبهم خلقه..



تعلمت :

أبدا لن يضيع عملنا الصالح

في مرحلة الطفولة تتشكل شخصياتنا

السمعة الطيبة لوالدينا تشريف وتكليف معا

لا تفرط بلحظه جميلة مع من تحب لأنك قد تلتف يوم لا تجده

السبت، ديسمبر 01، 2007

حكايتي

_ آيات تحكيني _
أستطيع أن أجزم بأن الجميع لم يكن لهم خيار في وجودهم بهذه الحياة.. المليئة بالعديد من التناقضات الخير.. الشر.. الحلو.. المر ..
بل أيضا لم يخيروا بأسمائهم .. بيئتهم.. معتقداتهم في طفولتهم ..
وخالقنا فقط من يعلم مايتناسب معنا ليضعنا فيه ..
ليرى ماذا نصنع ؟

في البداية طفولتي كانت مختلفة عن بقية الأطفال من حولي .. شاء الله وتوفيت والدتي أثناء ولادتي لأحياء أنا وتموت من أجلي .. هكذا تجلى بها معنى الأمومة وأن لم يكن لها خيار.. ولو كان لاختارت ذلك بمحض إرادتها لأنها أم التضحية.. والعطاء بلا حدود ..
ولو بحثنا في واقعنا لوجدنا غيرها قدموا عدة صور مثل ذلك بشكل من الأشكال..

تربيت بعيدا عن عائلتي مدة سنتين في حضن مربية لا تربطني بها صلة قرابة .. لأن والدي له أبناء آخرين و متزوج غير والدتي التي لم تنجب سواي .. كان قد أخفاء زواجه منها عن أهله وزوجاته الأخريات .. ظنن منه أنه بذلك يمكن أن ينأ بنفسه عن المشاكل .. لم يكن يعلم أنه زج بي أنا بداخلها .. بالإمكان تخيل تلك النشأة الغريبة كيف سيكون تأثيرها النفسي علي ..

بعد ذلك أخذتني جدتي لأعيش معها كانت وحدها.. مكثنا سنتين معا وبدأت صحتها تتدهور إلى أن شاء الله أن يجمعنا مع عمتي وأبناءها ببيت واحد .. بعد انفصالها عن زوجها .. أراد الله أن يحيطني بجو أسري لم يكن مثالي حقا وليس بالسوء الكبير والحمد لله.. رزقت بأبناء عمة بمثابة الأخوة أحببتهم كثيرا .. وحضية برعاية والدتين هذه المرة .. جدتي.. وعمتي.. بشخصيتين مختلفتين.. أتذكر أني كنت أتباهى بهذا عندما كنت بالمدرسة وتسألني الطالبات عن أمي وأجيب أن الكل لديه واحدة وأنا اثنتين :)

كانت تربيتهم لي باختلاف شخصياتهم بمثابة خيارات وضعت أمامي ليتسنى لي هذه المرة اختيار ما أريد لشخصيتي المستقلة التي صنعتها بنفسي ولم يفرضها علي أحد .. دور والدي كان الأنفاق فقط ولم يكن مربي هناك ما يشغله دوما عني.. التزاماته تفوق طاقاته رحمه الله ..
نعم رحمه الله فقد لحق بوالدتي عندما بلغت سن السابعة .. توفي ولم ينهي السادسة والثلاثين من العمر ليترك خلفه عدد من الأبناء وأم هو وحيدها كأبن وأحلام لم يحققها ولم يكن له بموته خيار ولا لغيره ..

وأضيف سطر أخر ضمن حكايتي
يتيمة كلمة من تجرعها يعرف مرارتها حقا لولا أن نبينا محمد اللهم صلي عليه وسلم كان أعظم يتيم تؤخذ منه العبر ..
ذكرته لأجد سلوتي هنا فلم ولن يشبهه أحد مؤكد..


الفائدة :

علمتني الحياة أنه من رحم المعاناة يولد الأمل .

أن أكون مهيأة نفسيا لأقف وحدي دون الأتكال على الغير.

التسامح مع الناس راحة نفسيتك أنت لأنك لو لم تكن ستكون الخاسر ليس المستفيد.

ثقة الأنسان بنفسه تنبع من ذاته .

من يقلل من شأنك يدفعك للأمام وهو لايدري.

الله لا يضيع خلقه سبحانه .

قد يكون لدينا والدين لكن لا نحضى برعايتهم وحنانهم .

أصنع نفسك ولا تدع أحد يصنعك .

الأخوة أحساس وليس دم يجمعنا .



لا تتعجلوا فلم تنتهي حكايتي
لكن سأتوقف عند بعض الآيات من القرآن الكريم دائما حين أسمعها أو أقرأها وكأنها تحكيني.. تخاطبني.. تسليني.


وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (5)
أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى (6)
وَوَجَدَكَ ضَالّاً فَهَدَى (7)
وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى (8)

الحمد لله الذي أعطاني كل هذا