25 ذو الحجة، 1428 هـ

غمرتني بحبها



أثناء مرحلة المراهقة شعرت بأني منطوية على ذاتي ... لا أحبذ الاختلاط بمن حولي ...
لا أعلم لما كنت كذلك ؟
رغم أني بطفولتي كنت أعشق تجمع العائلة وغيرهم و أفرح بالخروج معهم ..
من الرابعة عشر إلى السابعة عشر كنت أتحاشى مخالطة الغرباء..
وأكثر الوقت أمضيه داخل غرفتي ..


جدتي

بتلك المرحلة زاد أهتمامها بي ... فقامت بدور جدة .. وأم .. رافقتني حياتي وملأتها مودة وحنان ...
شدني الكثير من شخصيتها .. حكمتها .. نصائحها ورغبتها بأن أكون بأفضل حال ...
أختلفت معاملتها بشكل واضح بعد جفاء ..
لا أدري لما ؟
لكني فرحة بهذا الأهتمام بالتأكيد .. أشبه الأعمى حين يبصر ..
لم أحبب أحدا مثل حبي لجدتي وأدين لها بالكثير...
رغم مرور سنين عدة كان يبدو عليها أثرالحزن لفقد أبنها ..
كثيرا ما أشفق عليها وأنسى ألمي لأجلها ..

غمرني حبها


كل شي أصبح يحلو بها .. المنزل .. التنزه .. السفر .. وألا لم يكن يهمني شي من هذا بدونها ..
أذا بقيت لازمتها .. وأذا عزمت السفر كنت مرافقه لها ..
كانت عالمي لهذا لم أهتم لأتعايش مع العالم الأخر ..

أهتمت بي وأهتمامي كان هي ..
لا أنام قبل رؤيتها في فراشها والسلام عليها ...
كانت نظراتي تغطيها أحيانا ..
شعور غريب هي أمي وأنا أمها حين كبرت ..
وإذا أستيقظت مبكرا أذهب أولا لأطمئن عليها ومشاهدتها وهي تهم بأخذ الدواء اليومي لها ..
أحيانا كنت أنا من يقوم بعمل ذلك لها ..
أستمتع برعايتها أكثر من رعايتها لي ..


تستيقظ وتبدا بعادتها اليومية بقهوتها العربية كغيرها من كبار مجتمعنا السعودي ..
أهتم بوجودي معها حتى يأتيها النعاس ..
غالبا هي من يستحثني للخروج من عزلتي ..


حبيبتي كم كنت أسعد بوجودها ...
كانت تهتم كثيرا بأخبار أقرباءها وتقوم بمهاتفتهم وسؤالهم عن أحوالهم ...
محبة للجميع يهمها أن يكون جميعهم بخير وسلام ...

علمتني


علمتني حب العائلة والقيام بشؤونهم أن تطلب الأمر ...

علمتني أن قطع الرحم يعد كبيرة من الكبائر
دينا و عرفا ..

علمتني أشياء عدة لا يمكن حصرها
لكني سأختصرها لكم

علمتني الحياة بجميع ألوانها ..
أعذروني فقد يجف حبري لو تحدثت
عن مدرسة جدتي
دمتم لمن يحبكم

هناك 8 تعليقات:

نبض حياة يقول...

أبكاني هذا الإدراج .. فألجم قلبي ,,
سأعود حين يجف الدمع ..
حتى ذاك الحين .. سماءُ ودٍ تظلك ..

كائن حي يقول...

:(

anas يقول...

كلمات نحتاج للدموع حتى نعلق على روعتها سكنت قلبي وافاضت مدمعي

حروفك تجعل القارئ بين يديك يبكي ويبتسم

شعرت بكمية الحب المتبادلة وإلى أي مدى ( ان كان هناك مدى) يصل هذا الحب

شكرا لكلماتك الرائعه

أبو مروان يقول...

بارك الله فيك أختي

كلماتك جميلة

كائن حي يقول...

أخي anas
سعدت بمشاركتك ... لكن لا يسعدني أن أتسبب بدموع لك أكيد ..
أتمنى لك أبتسامة دائمة .. ودموع فرح لا حزن .


أخي أبومروان
أنت أخ عزيز بكلماتك يصلني دائما أنك صاحب قلب كبير ..
في عالمنا الأفتراضي هنا تصل المشاعر الصادقة بسهوله ..
دمت لمحبيك

نجلاء يقول...

كلمات رائعه ..,
الله يخليها لكِ ولا يحرمكم من بعض ..,
اتمنى لكِ حياة سعيده في ظل جده رائعه ..,

اختك

Huda Almubarak يقول...

دائما يقال أنه لا أغلى من الابن الا ابن الابن.. وكذلك لا يوجد أغلى من الأم الا الجدة.
فهي تشعر في كثير من الأحيان أنها المسئولة عن الكل كبيرا كان أو صغيرا..
ولذلك تحف الجميع باهتمامها وعطائها.. الحقيقة انا شخصا لا أستطيع أن أوفي لجدتي حقها سوا بالدعاء لها بالغفران وبالرحمة واطالة العمر بصحتها وعافيتها..
تدوينه رائعة ولكن لذلك وجدت العائلة للتآزر والتعاون وحضن دافء في الليالي الموحشة!!
دمت بود عزيزتي..

كائن حي يقول...

عزيزتي نجلاء
الله يسعدك ويسعد الجميع
بالنسبة لجدتي تابعي التدوينه القادمة .

عزيزتي هدى المبارك
سعدت بمتابعتك لحكايتي
وماقلتيه للأجداد حقيقة لمسناها

والله يحفظ لك من تحبين
أتمنى متابعة التدوينه القادمة.