18 جمادى الآخرة، 1429 هـ

الواحدة والنصف

الواحدة والنصف  صباحا والجميع  ذهب للنوم ..

وبقيت أنا لم أغادر مكاني  ..

 أراقب سكون الأشياء حولي .. مملؤه بصمتي ..

مكثت بضع دقائق أسترجع لحظاتي هنا قبل ساعات  ..

كيف غادرني حاضري فجأة وأصبح ماضي قريب جدا ..

 أغط في أحلام اليقظة ..

 أستيقظ على صوت خرير الماء الآتي من خلف النافذة التي بجانبها جلست ..

نهضت أبحث عن مكان أخر أقضي فيه ما تبقى من عزلتي وأتقوقع  فيه  ..

و قوقعتي الدائمة هي  غرفتي .. مملكتي الصغيرة .. بئر أسراري  .. 

حيطاني الأربعه .. 

 

لم أشعر بالنعاس بعد ..

ومع ذلك دخلت لألقي بنفسي على سريري  ..

كما يلقي الطفل نفسه في حضن أمه ..

تزاحمت الأفكار برأسي وكأنها  بالون يوشك أن ينفجر .. حاولت طرد بعضها والتركيز على إحداها.. 

وحين فشلت محاولاتي أمسكت بجميعها وألقيت بهم من نافذتي ..

ليعودا  لي مرة أخرى يحشون مساحات رأسي .. 

 بدأت التدرب على الأسترخاء  وإغماض عيني و التنفس ببطئ ..

حتى وجدت ما يشغلني ..

من


 أصوات 

تعلو و تنخفض ..

 وشعرت بخطى تقترب من بابي 

نهضت على عجل لأرى من  يقف خلفه .. 

 

سمعت صوت ضحكات متقطعة

 و خربشة على جدران مجاوره لي ..

الصوت أخذ يقترب بدأت أميزه

 أنه لرجل يتحدث بكلمات تبدو لأول وهله كأنها مشفره ..

 يمكن روؤيتها مفككه لكل من يتذوق طعم الحرية ..

بيد يحمل كتاب 

 وبيد أخرى يحمل قلم يرسم الحرف بإتقان  ..

أهداني كتابه ورحل وتلاشت صورته من أمامي

 وقضيت أوقات رائعة في قرأته..

 

لم يمضي وقت ألا وصوت أخر يحاول أن يخترق صمتي

لكن هذه  المرة الصوت كان مزعج قليلا

 صوت رجل يحاول الغناء لكن صوته نشاز

نظرة من ثقب الباب إليه وجدته يتخبط في مشيته

عينيه كنقط دم حمراء  يتباهى بكأس خمر بيده

لم أطيل النظر إليه ولم يروق لي حاله

وضعت القطن في أذني وتمددت على فراشي لأنام

وأمسح  من ذهني أسماء مستعارة

 

مازال النعاس بعيدا عني

ولم يحالفني الحظ معه إلى الآن

يوجد تمرين قد قرأت عنه يمكن أن يساعدني في 

طرد الأرق بعض الشئ

سأحاول أن أجري كل ما تعلمته من تمارين اليوم

بالذات ..

تمرين عبارة عن شهيق وزفير لكن بالعد التنازلي

من ثمانية إلى واحد وببطئ ..


سأفعل ذلك لكن قبل هذا هناك أحد يأتي

أشعر بخطوات رجله تدك الأرض دك وتحفره..

تقترب من الباب وأسمع طرقه الآن بشدة

نهضت مسرعه لأرى من يقف ورائه ..


تسألت

من الطارق في هذا الوقت المتأخر !؟

علمت الجواب من 

لهجته الغير مفهومة يتحدث

بصعوبة 

يا آلهي

من ؟


 ...... أنه

أدولف هتلر ..... 

هذا ماكان ينقصني لألا أنام

بعد اليوم


يتبع ...

هناك 4 تعليقات:

anasamoudi يقول...

رائعة

واكثرها روعة هتلر عندما قدم

حنان يقول...

مساء الخير أنس
شرفني حضورك
اما هتلر اليوم متمثل بالأدارة الأمريكية سيئة الذكر
وكل حكومة مستبدة
أتمنى أنتحارهم مثل هتلر
:)

mhg1962 يقول...

الأخت الفاضلة : حنان
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحييك على الأسلوب الرائع
والفكرة المتميزة
وأعتقد أن هتلر وكل من بشاكلته أصبحوا يمسكنون فى كل مكان...يفسدون علينا الحياة

تقديرى واحترامى
أخوك
محمد الجرايحى

حنان يقول...

مساء الخير محمد الجرايحي
شرفتني بزيارتك .. وربي يفكنا من أشباه هتلر
دمت سالم